موقع الدكتور عبده فرحان الحميري


    الفروض العلمية في البحوث التربوية والنفسية

    شاطر
    avatar
    د.عبده الحميري
    Admin

    المساهمات : 64
    تاريخ التسجيل : 28/11/2009

    الفروض العلمية في البحوث التربوية والنفسية

    مُساهمة  د.عبده الحميري في الخميس يونيو 21, 2018 4:00 pm

    الفروض العلمية في البحوث  التربوية والنفسية
       
    حلقة نقاش بين أعضاء هيئة التدريس بقسم التربية ورياض الاطفال. - كلية العلوم والاداب بشرورة - جامعة نجران  يوم الاثنين 13-3-1438هـ
                       
               أد. عبده فرحان الحميري

       
     الطريقة العلمية
        هي أكثر مصادر المعرفة فعالية وثباتا ، وقد حدد جون دوي خطواتها بما يأتي:
     الشعور بالمشكلة . عندما يواجه الانسان صعوبة او عقبه تحيره
     حصر وتحديد المشكلة وجمع المعلومات عنها .
     فرض الفروض : اقتراح الحلول المناسبة القائمة على تخمينات ذكية للحلول الممكنة للمشكلة.
     اختبار صحة هذه الفروض ، واستنباط نتائج هذه الحلول المقترحة. أي  تحليل البيانات والخروج بنتائج وتوصيات وتعميمات.(حلس ،2006 ،ص26).
     المقصود بالفروض العلمية:
          نلاحظ ان وضع الفروض  هي الخطوة الثالثة من خطوات الطريقة العلمية.
       والفروض هي حلول أو تفسيرات مؤقتة يضعها الباحث لحل مشكلة البحث .فهي إجابات محتملة لأسئلة البحث.(المليجي،2001 ، ص21 ).
    الفروض العلمية ليست مسلمات البحث
     اذا كانت فروض البحث حلول مقترحة مؤقته لمشكلة البحث يتم التحقق من صدقها وعدمه بإجراءات علمية. فان مسلمات البحث  مجموعة من العبارات يضعها الباحث أساسا لبحثه ويسلم بصحتها دون أن يحتاج إلى أثبات وإقامة الدليل عليها، (حلس ،2006،ص76). مثال :-
    ( استخدام الدواء دون استشارة الطبيب يؤدي الى الضرر بالصحية ).
    ( الكتاب المدرسي مصدر رئيسي من مصادر المعلومات لدى تلاميذ المرحلة الأساسية.
    ( الكتاب المدرسي يعكس المنهاج ويعبر عن محتواه).
     أهمية الفروض العلمية :
    يمكن اجمال اهمية الفروض فيما يأتي:
     تفسير الظواهر:  تزودنا بتفسير مؤقت للظواهر وتمدنا بالاطار النظري الذى يمكننا من وضع تفسير مؤقت للبيانات وبذلك فهي توجه البحث.
     زيادة المعرفة: ونظرا لأنه من الممكن اختبار الفرض والتحقق منه عن طريق الاستقصاء العلمي فإن هذه العملية تؤدى الى زيادة المعرفة.
     تسهيل عرض النتائج: يزودنا الفرض بإطار لعرض النتائج والخلاصات.

     مصادر الفروض.
    وضع الفروض العلمية ليس عملا بسيطا ،فهو يطلب مهارة واطلاعاً من قبل الباحث المعني بالأمر وقدرة على تحديد المصادر التي تساعده على وضع فروضه.  فضلا عن مصادر الفروض  تنبعُ من نفس الخلفيَّة التي تتكشَّف    عنها المشكلات، (بدر، 1989، ص72). ومن اهم المصدر التي تستقى منها الفروض:
     المعرفة الواسعة – من قراءة واطلاع- للباحث في المجال الذي يبحث فيه، فكلما كان الباحث مطلعا اكثر على ميدان بحثه كلما كانت قدرته اكبر على بناء فروضه.
     البحوث السابقة المتعلقة  بالموضوع نفسه . والتي تعد اهم مصدر للفروض ، فالباحثون السابقون وضعوا فروضا لبحوثهم  واكدوا بعضا ونبذو اخرى، كما ان نتائج البحوث السابقة يمكن ان تكون فروضا للبحوث الجديدة ، او تفتح الافاق امام فروض جديدة.
     ثقافة المجتمع: من قيم واتجاهات وتقاليد واراء  كلها تشكل مجالات لوضع الفروض  ومحاولة التثبت من صحتها.
     الخبرة الشخصية للباحث وسعة خياله: فالقروض كما- قلنا تبدأ- بعملية التخمين ، وكلما ازداد ذكاء الباحث وتوفر على ذهن خصب كلما كانت تخميناته مصيبه وكلما توصل الى فروض هامه .
     الاطر النظرية ذات العلاقة بموضع البحث.
     من خلال توليفه من كل هذه9 الاساليب.
     . (جابر، 1963م، ص ص57-59). ( ابراش، 2008، ص240).


     شروط صياغة الفروض
     الوضوح والإيجاز: بمعنى أن تكون العبارات التي تصاغ فيها الفروض واضحة ومختصرة، وموجزة توحي بوجود علاقة بين المتغيرات.
     عدم التحيز: ويكون ذلك بصياغتها قبل البدء بجمع البيانات لضمان عدم التحيُّز في إجراءات البحث، .
     الاتساق: أي ألا تتعارض مع الحقائق أو النظريَّات التي ثبتت صحَّـتُـها. ومع مشكلة البحث وموضوعه.
     الخلو من التناقض: لا تكون منافية لوقائع علمية مُتفق عليها، وأن تكون متسقة مع نتائج البحوث الأخرى التي سبقتها في مجالها.
    6- قابليَّتها للاختبار: أن تضمن متغيرات مستقلة وتابعة   قابلة للقياس، فالفرضيَّات الفلسفيَّة والقضايا الأخلاقيَّة والأحكام القِيَمِـيَّة يصعب بل يستحيل اختبارُها في بعض الأحيان.
    (عودة؛ ملكاوي، 1992م، ص43). (فودة؛ عبدالله، 1991م، ص234).

     طرق صياغة الفروض :
            أن صياغة الفروض يمكن أن تكون  بطريقتين هما:
     طريقة الإثبات:
       تعرف هنا بالفرضيات المباشرة وتصاغ على شكل يؤكد وجود علاقة سالبة أو موجبة بين متغيرين أو أكثر وقد تكون هذه العلاقة متجهة عندما يملك الباحث أسبابا محددة يتوقع من خلالها العلاقة بين متغيرين مثل "الفرضية"، يكون مستوى القلق عند الطلبة الذين يملكون درجات ذكاء عالية أعلى من مستوى القلق عند الطلبة الذين يملكون درجات ذكاء منخفضة.
     طريقة النفي:
     تعرف الفرضيات في هذه الحالة بالفرضيات الصفرية وتصاغ بأسلوب ينفي وجود اثر لمتغير على متغير اخر، أو علاقة أو فروق بين متغيرين أو أكثر. إن الباحث هنا ينفي وجود الاثر او العلاقة أو الفروق لأنه ليس لديه علم بذلك. ولا يستطيع التحدث عنها منذ بداية بحثه، ولكنه يعطي نفسه الحق في متابعة البحث. والفرض الصفري أكثر سهولة لأنه أكثر تحديدا وبالتالي يمكن قياسه والتحقق من صدقه .
    هل كل البحوث بحاجة الى فروض؟
    الدراسات الاستطلاعية أو المسحية فقط هي التي يمكن أن تخلو من الفروض العلمية وذلك لن الدراسات الاستطلاعية والمسحية يكون هدفها هو الوصول إلى الفروض وبالتالي تنتهي إليها .
    نجد أن الدراسات الاستطلاعية يتم الاكتفاء بالتساؤلات فقط دون الحاجة إلى وضع فروض.(   الضامن / منذر ، 2006، ص71-72).

    اختبار الفرض العلمية
     
    يعتبر اختبار الفروض محور البحث، ولكي يختبر الباحث فرضًا، فإن عليه أن يحدد العينة، ثم يحدد ما هي أدوات القياس المستخدمة، والإجراءات التي سوف يستخدمها؛ حتى يتمكن من جمع البيانات الضرورية، وبعد الانتهاء من جمع البيانات يجب عليه تحليل تلك البيانات التي جمعها على نحو يُتيح له أن يحدد صدق ذلك الفرض، باستخدام معالجات إحصائية معينة؛ ليُبرهن على صحة الفرض، أو عدم صحته؛ .

     امثلة صياغة الفروض
    وإليك أمثلة على فرضيات (تعبر عن علاقة أو أثر) تتوافر فيها شروط وطرق الصياغة المشار اليها  سابقًا :
    1- يرتبط القلق والتحصيل ارتباط سالبا.
    2- معدل التسرب في المدرسة الريفية أعلى منه في المدرسة الحضرية.
    3- العلاج الدوائي أكثر فعالية في زوال الأعراض المرضية من التحليل النفسي.
    4- لا يؤثر الحرمان الحسي في الحيوانات الغبية.
    5- لا توجد علاقة بين المثابرة والذكاء.
    6- التعزيز الفوري أكثر تفضيلا لدى الأطفال منه لدى المراهقين.
    7- توجد علاقة بين القلق والذكاء.
    8- توجد فروق بين الجنسين في القدرة الميكانيكية.
     امثلة صياغة الفروض.
    إليك أمثلة على فرض علمية (تعبر عن علاقة أو أثر) تتوافر فيها شروط وطرق الصياغة المشار اليها  سابقًا :
    1- يرتبط القلق والتحصيل ارتباط سالبا.
    2- معدل التسرب في المدرسة الريفية أعلى منه في المدرسة الحضرية.
    3- العلاج الدوائي أكثر فعالية في زوال الأعراض المرضية من التحليل النفسي.
    4- لا يؤثر الحرمان الحسي في الحيوانات الغبية.
    5- لا توجد علاقة بين المثابرة والذكاء.
    6- التعزيز الفوري أكثر تفضيلا لدى الأطفال منه لدى المراهقين.
    7- توجد علاقة بين القلق والذكاء.
    8- توجد فروق بين الجنسين في القدرة الميكانيكية.
        ولعلك لاحظت أن جميع الفروض السابقة – وأمثالها كثير – تعبر عن توقع نتيجة معينة من البحث . وبعض هذه التوقعات لها وجهة معينة (في الفرضين 1 ، 2) أو أثر معين (في الفرضين 3 ، 6) ، وبعضها الآخر ليست له وجهة محددة .
    وهذه الفروض بدورها من فئتين .
     أولها: يتوقع وجود علاقة ما (الفرض7) أو فروق ما ( الفرض Cool دون تحديد لاتجاه هذه العلاقة أو تلك الفروق ، وثانيها: وتسمى الفروض الصفرية يتوقع عدم وجود علاقة (الفرض5) ، أو عدم وجود أثر (الفرض 4).
      ويسمى النوع الأول من هذه الفروض بالفروض الموجهة ، أما النوع الثاني بفئتيه فيسمى الفروض غير الموجهة .

    المصادر
    • ابراش ، ابراهيم (2008). المنهج العلمي وتطبيقاته العلوم الاجتماعية، دار الشرق ، عمان.
    • بدر، أحمد، (1989م)، أصولُ البحث العلميِّ ومناهجه، الطبعة الخامسة، دار المعارف بمصر، القاهرة.
    • حلس بن درويش (2006) تنظيم وتوضيح البحث العلمي في العلوم السلوكية. الشبكة العنقودية .
    • جابر، جابر عبد الحميد، (1963م)، علمُ النفس التعليميّ والصحَّة النفسيَّة، دار النهضة العربيَّة، القاهرة
    • الضامن ، منذر عبد الحميد(2006). اساسيات البحث العلمي، دار المسيرة للنشر والتوزيع عمان.
    • عودة، أحمد سليمان؛ ملكاوي، فتحي حسن، (1992م)، أساسيَّاتُ البحث العلميِّ في التربية والعلوم الإنسانيَّة: عناصر البحث ومناهجه والتحليل الإحصائيُّ لبياناته، الطبعة الثالثة، إربد.
    • فودة، حلمي محمَّد؛ عبدالله عبدالرحمن صالح، (1991م)، المرشدُ في كتابة الأبحاث، الطبعة السادسة، دار الشروق، جدَّة.
    • المليجي، حلمي  (2001) مناهج البحث في علم النفس ،دار النهضة العربية، القاهرة.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 20, 2018 5:20 am